السيد مصطفى الخميني
328
تفسير القرآن الكريم
الأعظم - حسب آيات الإكمال والإبلاغ - وأبرزوا اشتياقهم إليها ، ولكنهم أنكروها بعد مدة قليلة ، فخادعوا الله والمؤمنين ، وكان خداعهم من الابتداء وحين البيعة لا بعدها ، ولكنهم لا يشعرون برجوع خداعهم على أنفسهم ، فيقعون فيما لا ينبغي . وعن ابن زيد : * ( وما يشعرون ) * أنهم ضروا أنفسهم بما أسروا من الكفر والنفاق ( 1 ) . وعلى مسلك أرباب التفسير * ( يخادعون الله ) * ، أي عند أنفسهم وعلى ظنهم ، بإظهار الإيمان وإبطان الكفر ليحقنوا دماءهم وأموالهم ( 2 ) . وعن الحسن وغيره : * ( يخادعون ) * رسول الله ( 3 ) . وقيل : * ( يخادعون الله ) * ، أي يفسدون إيمانهم وأعمالهم فيما بينهم وبين الله تعالى بالرياء ( 4 ) . وقيل : كذا جاء مفسرا عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 5 ) وقد مرت رواية شريفة في
--> 1 - راجع تفسير الطبري 1 : 120 ، والدر المنثور 1 : 30 . 2 - راجع الجامع لأحكام القرآن 1 : 195 . 3 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 195 . 4 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 196 . 5 - نفس المصدر .